« إعلانات المنتدى »

        

        




النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ][®][^][®][تقرير عن مراحل تطوير شعر المديح ][®][^][®][

  1. #1
    عضو محظــور
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    UAE
    المشاركات
    5,765

    افتراضي ][®][^][®][تقرير عن مراحل تطوير شعر المديح ][®][^][®][

    ][®][^][®][تقرير عن مراحل تطوير شعر المديح ][®][^][®][


    المقدمة:

    تزخر كتب الأدب و التاريخ بما نظُم من أشعار في التاريخ من العصر الجاهلي و

    حتى عصرنا الحالي ، و هي أشعار كثيرة ، نلقاها في كل ما يصادفنا من أحداث العصر

    ، فليس هناك حدث كبير إلا و يواكبه الشعر و يرافقه .

    و مضى كثيرون من الشعراء ينظمون أشعارهم التي لا تخلو من أغراض متنوعة من

    رثاء و هجاء و غزل و مديح و غيرها من الأغراض التي لا تزال كتب التاريخ تصدح بهذا

    الشعر الذي كان نافذة استقطبت إليها جميع من في العالم .

    و نحن من خلال بحثنا هذا أردنا أن نسلط الضوء على أحد هذه الأغراض التي كان يتجه

    إليها الشعراء في السابق و لا تزال حتى الآن و هو غرض المديح ، ما معنى المديح

    لغة و اصطلاحاً ؟ و كيف تطور شعر المديح في كل من هذه العصور التاريخية بداية من

    العصر الجاهلي و مروراً بالإسلامي فالأموي و العباسي ؟ و لا ننسى في ذلك أهم

    الشعراء الذين برزوا في مجال شعر المديح ؟

    و مما هو جدير بالذكر فلربما تساءل القارئ عن سبب اختياري للموضوع و السبب

    يعود إلى اهتمامي الشديد بمجال الشعر و متابعة تطوراته في كافة المجالات و

    اخترت المديح ألا و هو غرض من أغراض الشعر فقد كانت منتشر جداً في الحقب

    الماضية و لازال إلى الآن ، و قد أبدع فيه كثير من شعراء العرب و برزوا و اشتهروا فيه

    و أصبح مهنةً لبعضهم الآخر ، و لكن في بادئ الأمر واجهت بعض الصعوبات لأجل

    إعداد هذا البحث ، فقد بدأت بتجميع عدد من المصادر و لكنها كانت كثيرة نوعاً ما ،

    فكان يجب علي أن أختار بعض منهم و ذلك بقراءة جزء من كل كتاب لأختار ما يناسب مع

    الموضوع ، و قد أنعم الله علي و جمعت لكم درراً مما من الله علي بجمعه ووضعه

    أمامكم ليصبح قطرة من غيث في بحر الشعر ، و ليستفيد منه القارئ .

    معنى المديح :
    المدح هو وصف للممدوح بأخلاق يمدح عليها صاحبها يكون نعتاً حميداً ، فقد قال

    الله تعالى في حق نبيه أيوب عليه السلام : " إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أواب " و قال تعالى لنبيه محمد :" و إنك لعلى خلق

    عظيم " 2، و قال تعالى :" قد أفلح المؤمنون

    ، الذين هم في صلاتهم خاشعون "3، إلى آخر الآية

    فعلى هذا يجوز مدح الإنسان بما فيه من الأخلاق الحميدة ، و أما قوله :" إذا رأيتم

    المداحين فاحثوا في وجوههم التراب " فقد قال العتبي : هو المدح الباطل و الكذب ، و

    أما مدح الرجل بما فيه فلا بأس به .4

    مراحل تطور شعر المديح :
    العصر الجاهلي
    لا شك أن المراحل التي مر بها الشعر العربي حتى وصل إلى صورته الجاهلية

    غامضة ، فلم يقع بين أيدينا سوى هذه الصورة التامة لقصائده بتقاليده الفنية المعقدة

    في الوزن و القافية ، و في المعاني و الموضوعات و الأساليب و الصياغات المحكمة ، و

    لعل أقدم من حاول تقسيم الشعر الجاهلي إلى موضوعات ألف فيها ديواناً هو أبو تمام 5وهي الحماسة و المراثي و الأدب و النسيب و

    الهجاء و الأضياف و معهم المديح و الصفات و السير و مذمة النساء. بدايةً كان عند

    الجاهليين مديحٌ واسع يمتدحون فيه بمناقب قبائلهم و ساداتهم ، و كانوا كثيراً ما

    يمتدحون القبيلة التي يجدون فيها كرم الجوار و متحدثين عن عزتها و إبائها و شجاعة

    فرسانها و ما فيهم من فتك بأعدائهم و إكرام لضيوفهم و رعاية لحقوق جيرانهم .ولا

    نصل إلى أواخر حتى يتخذ الشعراء المديح وسيلة للكسب ، فهم يقدمون به على

    السادة و البارزين و ملوك المناذرة و الغساسنة و يمدحونهم و ينالون جوائزهم و

    عطاياهم الجزيلة ، و اشتهر في ذلك زهير و النابغة و حسان بن ثابت أما زهير فاختص

    بأشراف

     سورة (ص) آية 44 .
    2 سورة القلم آية 4 .
    3 سورة المؤمنون آية 1-2 .
    4 انظر : الأبشيهي ، شهاب الدين محمد بن أحمد ، المستطرف في كل فن مستظرف ص 325 .
    5 حبيب بن أوس بن الحارث الطائي المعروف باسم أَبو تَمّام عاش ما بين عاميّ 843 - 796 م. أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بـسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.


    قومه ، و أما حسان فاختص بالغساسنة ، و أخيراً النابغة فَخَصَّ النعمان بن المنذر

    بمدائحه ، و كان النعمان بن المنذر ممدوحاً بين الشعراء و من بديع ما نظم فيه قول حجر بن خالد :
    سمعتُ بفعل الفاعلين فلــــــم أَجِدْ كفعل أَبي قابــوسَ حزمـاً و نائلا

    يُساقُ الغَمامُ الغُرُّ من كل بلـــــــدةٍ إليــك فأضـحى حـول بيتك نـازلا

    فإن أَنت تهلك يهلك البَاع و النَّدى وتُضحى قلوصُ الحمد جَرْباء حائلا

    فلا ملكٌ ما يبلغنَّك سَـــــــــــــعْيُه و لا سوقــةٌ ما يمدحنَّــــك باطلا

    و انتهى هذا الفن من فنون شعرهم إلى الأعشى1

    فأصبح حرفة خالصة للمنالة و التكسب ، إذ لم يترك ملكاً و لا سيداً إلا قصده و مدحه و

    فخّم شأنه ، و نختصر من ذلك أن شعر المديح كان وسيلة للتكسب ، و اعتمد في هذا

    العصر على المديح الشخصي من مدح كرم و مروءة و شجاعة و غيرها ، و لم يخرج عن هذا الموضوع .

    العصر الإسلامي
    الشعر في عصر الإسلام لم ينحسر عن أثر ضئيل نحيل في أشعار المخضرمين

    كما زعم بعض الباحثين و المستشرقين ، بل أتم الله على هؤلاء الشعراء نعمة

    الإسلام ، و انظم كثيرون منهم في صفوف المجاهدين في سبيل الله داخل الجزيرة

    العربية و في الفتوح ، و هم في ذلك كله ينتسبون للإسلام ، و يعيشون له ، و

    يعيشون به ، يريدون أن ينشروا نوره في أطباق الأرض ، و قد مضوا يصدرون عه في

    أشعارهم صدور الشذى عن الأزهار .و شعر المديح في هذا العصر لم يخرج عن

    الطابع الجاهلي وهو أن ينوهوا الشعراء في أشعارهم بأشرافهم و ذوي النباهة منهم

    و يتحدثون عن خصالهم النبيلة من كرم و شجاعة ... إلخ . و من شعراء المديح في

    هذا العصر حسان بن مالك و عبدالله بن رواحة و لبيد و الخطيئة 2

    أولا حسان بن ثابت من شعراء العصر الإسلامي المرموقين الذين برزوا في هذا

    العصر ، و لكن في حين آخر يذهب بعض الرواة إلى أنه كان ممن خاض في الإفك

     1 الأعشى هو ميمون بن قيس وقد كان أعمى، أدرك الإسلام وأتى إلى النبي محمد يريد إعلان إسلامه، و لكنه لو يسلم و مات بكفره .

    2 اسمه جرول و لقب بالحطيئة لقصره أو لدمامته

    الكاذب على أم المؤمنين –رضي الله عنها – و نراه يعلن براءته من هذا القول الآثم

    بأشعار يمدحها بها ، مدحاً رائعاً ، من مثل ذلك قوله :
    حَصــــــانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بريبةٍ و تصبح غرثى من لحـوم الغوافل1
    فإن كان ما قد قيل عني قلته فلا رفــــــعت سوطى إلى أناملى2

    و قوله في لاميته التي يمتدح بها الغساسنة :

    بيض الوجوه كريمة أحسابهم شم الأنوف من الطراز الأول3

    أما شاعرنا الثاني فهو الحطيئة و كان جمهور شعره يدور في المديح و الهجاء ، و

    كان يمدح سادة القبائل بشعره منذ نشأ في الجاهلية من أمثال عيينة بن حِصْن

    الفزارى و زيد الخيل .

    و قد مدح الحطيئة بني أنف الناقة لأنهم كانوا يعيرون بأسمائهم من قبل قوم

    الزبرقان فلما سمعوا شعره جعلوا ذلك الشعر ذما لهم و هجاء ، فقال الحطيئة مادحاً :

    قومُ هم الأَنفُ و الأًذنابُ غيرهمُ و من يُسَوِّى بأَنف الناقة الذَّنبا

    و هكذا اكتفينا بهؤلاء الشاعرين و لو تطرقنا إلى هذا العصر لطال الموضوع و لكن خير

    الكلام ما قل و دل .

    العصر الأموي و العباسي

    كان عصر بني أمية عصر امتزاج العرب بغيرهم من الأمم و امتدادهم في مشارق

    الأرض و مغاربها ، مما أذكى في نفوسهم جذوة الشعر ، فإذا هو يَحْيَى في أوطان

    جديدة حياة خصبة .و قد اندفع الشعراء خلال الظروف الجديدة ينهضون بالشعر و

    يتطورون بع في فنونه و أغراضه ، و مضى شعراء المديح ينفذون إلى لون جديد هم

    الشعر السياسي الذي

    1حصان: عفيفة. رزان : ذات وقار . تزن : تهّم . جائعة: يريد أنها لا تغتاب النساء .
    2 انظر: الدكتور شوقي، العصر الإسلامي، تاريخ الأدب العربي ، ص 78 .
    3 انظر: ضيف، الدكتور شوقي، العصر الإسلامي، تاريخ الأدب العربي ، ص 81 .

    صور فيه الزبيريون و الخوارج و الشيعة و غيرهم نظرياتهم في الحكم و قيامهم من

    دونها مدافعين .أما في العصر العباسي فقد ازدهر الشعر ازدهاراً رائعا ، إذا أكب

    الشعراء على العربية يتقنونها و يتمثلون ملكتها و سليقتها تمثيلاً دقيقاً ، نافذين

    بذوقهم المتحضر إلى أسلوب مصفى يجمع حيناً بين الجزالة و الرصانة و حينا يجمع بين

    الرقة و العذوبة .

    الشعر و شعراء المديح في العصرين العباسي و الأموي

    مدح نصيب لنفسه و احتجاجا على سواد لونه قائلاً :

    فإن يك من لوني السواد فإنني لكالمسك لا يروى من المسك ذائقه 1

    و كان مسترقاًّ لرجل من كنانة من أهل ودّان بالقرب من مكة ، و تيقظت فيه موهبة

    الشعر مبكرة ، فكاتب مولاه ، و فزع إلى عبد العزيز بن مروان بمصر ، فرد إليه حريته ،

    و كان لذلك أثر عميق في نفسه . فدبج فيه مدائح رائعة من مثل قوله :

    فبشر أهل مـــصر فقد أتـــاهم مع النيل الذي في مصر نيل

    يقول فيحسن القول ابن ليلى و يفعل فوق أحـسن ما يقول 2

    و هنا استنبطت لكم من شعر العصر العباسي قول الشاعر :
    قَصْرٌ عليه تحيَّةٌ و سلامُ نشرتْ عليه جمالَها الأَيامُ 3

    هكذا و في الختام أقول :



     انظر : ضيف ، الدكتور شوقي ، العصر الإسلامي ، تاريخ الأدب العربي ، ص 223 .
    2 انظر : ضيف ، الدكتور شوقي ، العصر الإسلامي ، تاريخ الأدب العربي ، ص 224 .
    3انظر : ضيف ، الدكتور شوقي ، العصر الإسلامي ، تاريخ الأدب العربي ، ص 64 .

    الخاتمة:

    ظهر شعر المديح منذ العصر الجاهلي و قد لاحظ النقاد و الباحثون أن هذا الشعر

    يزدهر بمدى العلاقات القوية بين الشعراء و بين الممدوحين سواء كانوا أفراد أو خلفاء

    أو أعيان أو قواد ، كما يزدهر بتشجيع الممدوحين حيث اتخذ الشعراء المدح وسيلة

    للتكسب ، و لذا ازدحمت دواوين الحكام بالشعراء الذين يقدمون المدائح ، و قد اتخذ

    شعر المديح طوابع متعددة في كل عصر من العصور الأدبية ففي العصر الجاهلي اتخذ

    طابع المديح الشخصي ، و في العصر الإسلامي ظهر مدح الرسول و الخلفاء

    الراشدين و كان الشعراء يركزون على الجوانب الدينية ،و في العصر الأموي اتخذ المدح

    طوابع أخرى حيث ظهر المدح السياسي و المذهبي و ظهر مدح الشيعة و الخوارج و

    مدح عبد الله بن الزبير و في العصر العباسي ازدهرت الحياة ازدهاراً كبيرا و امتزجت

    العناصر البشرية المتنوعة من عرب و فرس و هنود و بوقعة الإسلام ، و بالتالي تطور

    شعر المديح حيث أصبحت حصيلته تعد سجل أو صحيفة يصور فيها الشاعر أحداث

    العصر من فتن و ثورات و جهاد و بطولات و هذا قد شجع الخلفاء و الأمراء و الشعراء

    على المديح فظهر ما يسمى بالمديح السياسي و الجهادي و الديني ، هذا بالإضافة

    إلى المدح الشخصي الذي يتوزع بين معاني الكرم و المروءة و الشجاعة و العدل و

    الحزم ، هذه هي التطورات التي مر بها شعر المديح في العصر الذهبية الماضية ، و

    في الختام فإنني أدعو الغيور على تراب هذه الأمة و شخصياتها إلى البحث في هذا

    المبحث أعني شعر المديح خاصة و اللغة عامة ، حتى لا نفقد أعز ما نملك و علينا أن

    نتمسك بالكتب القديمة ، و خاصة أمهات الكتب لأنها تبين جهود العلماء و ما قاموا به

    للحفاظ على آثار اللغة من الزوال

    و الله يجزي المخلصين خير الجزاء

    قائمة المصادر و المراجع


    الأبشيهي ، شهاب الدين محمد بن أحمد ، المستطرف في كل فن
    مستظرف ، اعتنى به محمد خير طعمه الحلبي ، الطبعة
    الثانية 1420 هـــ 1999 م ، بيروت ،لبنان ، دار
    المعارف

    ضيف ، الدكتور شوقي ، العصر الإسلامي ، تاريخ الأدب العربي
    الطبعة السابعة ، مصر ، دار المعارف ، العصر الجاهلي ،
    تاريخ الأدب العربي ، الطبعة الحادية و العشرون ، مصر ،
    دار المعارف ، العصر العباسي ، تاريخ الأدب العربي
    الطبعة الخامسة عشر ، مصر ، دار المعارف .

    http://ar.wikipedia.org/%

    http://ar.wikipedia.org/wiki/%


    منقوول

  2. #2
    عضو نشيط الصورة الرمزية الحلاوووة
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    على الكرة الارضية
    المشاركات
    167

    افتراضي

    انت من اي صف ما عرفت لج

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •