أرشيف study4uae

أرشيف للقراءة فقط — لا يمكن التسجيل أو المشاركة.

طلب : تقرير ((الفصل الثاني))

غرشوه — 2010-03-07 14:55 — طلب : تقرير ((الفصل الثاني))
ممكن تقرير عن درس اسرار اللهـ في الكون

^^
قمر الظنحاني — 2010-03-07 20:19
مابعطيييج اوكي
قمر الظنحاني — 2010-03-07 20:20
لأنه ماوياااي ولا مابقصر
فدى الاسد — 2010-03-08 14:59
وانا كمان ابى الي عندو مايقصر ويعطينا

وشكرا
mthm4 — 2010-03-09 11:29
بسم الله الرحمن الرحيم



الاسم :


الصف :


الموضوع : المسؤلية



المصدر : شبكة الأنترنت




وقفوهم إنهم مسئولون مالكم لا تنصرون % بل هم اليوم مستسلمون [الصافات:24-26].
المسئولية في إسلامنا تكليف لا تشريف، ولا يتنافس عليها إلا الغافلون أو المغفلون الذين لا يدركون حال المسؤول في الآخرة من حبس في الموقف، وسؤال عسير، فلا يجد من ينصره من بطانة السوء حيث لا يملك إلا الانقياد والذلة والخضوع لرب الأرض والسماء سبحانه.
فما المسؤولية؟ ولماذا؟ وما أنواعها؟ وخيانة المسؤولية كيف تكون؟
أما المسؤولية: فهي التبعة والتكليف.
واصطلاحا: هو التكليف الذي يعقبه الحساب.
وينبغي أن تعلم:
أن المسؤول مسؤول أمام من هو فوقه إلا رب العزة سبحانه فليس فوق الله أحد قال تعالى: لا يسأل عما يفعل وهم يسألون [الأنبياء:23].
كما أنه لا مسؤلية إلا بتكليف قال تعالى: أيحسب الإنسان أن يترك سدى [القيامة:36]. أي بلا أمر أو نهي.
لا تكليف إلا بإرادة واعية، مدركة، عاقلة فلا تكليف على نائم لفقدان الوعي ولا على صبي لفقدان الإدراك ولا تكليف على مجنون لفقدان العقل للحديث: ((رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل))([1]).
والعبد لا يتحمل مسؤولية فعله في أحوال ثلاثة:
أ - النسيان: للحديث: ((من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك))([2]).
ب- الإكراه: وعندما اشتد العذاب على عمار بن ياسر وقالوا: لا نتركك حتى تسب محمدا ففعل فتركوه فأتى النبي يبكي فسأل النبي فقال: ((كيف تجد قلبك))؟ قال عمار: أجده مطمئنا بالإيمان، فقال له النبي: ((يا عمار إن عادوا فعد)) أي إن عادوا لتعذيبك فعد إلى شتمي وأنزل الله قوله: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان [النحل:106]. وللحديث: ((إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))([3]).
ج- الاضطرار: لقوله تعالى: فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه [البقرة:173]. قال ابن كثير: غير باغ أي غير مستحل له، ولا عاد أي ولا مجاوز للحد فيه.
وليس للعبد حجة أمام الله تعالى في أن يحتج بعلم الله المطلق على ما يأتيه من فعل كما قال بذلك القدرية والجبرية.
ورد الله تعالى تلك الفرية بقوله سبحانه: سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباءنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون [الأنعام:148].
وأما لماذا المسؤولية؟ فلا بد من المسؤولية حتى:
لا يلقي أحد على أحد مسؤولية العمل المناط به، قال تعالى: ولا تزر وازرة وزر أخرى [الإسراء:15]. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره % ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [الزلزلة:6-7]. ولذلك كان من الواضح في إسلامنا ألا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فجعل رب العزة لطاعة الوالدين حدا، قال تعالى: وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعمهما [العنكبوت:8].
وجعل لطاعة ولي الأمر حدا للحديث: ((على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة))([4]).
وأما أنواع المسؤولية :
أولا: مسؤولية القدوة والمنصب: ومن كان في هذا الموضع لابد له من ضابطين:
الالتزام: فلا مخالفة ولا انفصام في الشخصية قال تعالى: وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه [هود:88]. وعقوبة المخالفة في إسلامنا عظيمة للحديث:((يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق بها أقتابه (أمعاؤه) فيدور بها في النار كما يدور الحمار برحاه فيطيف به أهل النار فيقولون: يا فلان ما أصابك ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه))([5]).
عدم الأخذ بالتقية: يقول ابن تيميه رحمه الله: (لا تقية لقدوة) لذا كانت مواقف أولي العزم من الرسل واضحة، وأهل السابقة من العلماء الأعلام من سلف الأمة فيها الأخذ بالعزائم لأنهم يعلمون أنهم في موضع لا يقبل فيه التأويل فالقلوب والعيون معلقة بهم، وفعلهم حجة يقتدي به من ورائهم لذا رفض الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أن يقول ما قاله غيره في القرآن مجاراة للتيار الذي غلب الأمة وتبناه السلطان، وكان رحمه الله يقول لمن يطلبون منه ينتظرون ما يقول غيره: (ارفعوا الستارة وانظروا) فإذا خلق قد حملوا القراطيس ينتظرون ما يقول أحمد ليسجل في عقيدة الأمة ودينها.
ثانيا: مسؤولية الكلمة: والكلمة أنواع:
أ- المكتوبة: وعلى المرء أن يستشعر لقاءه بالله يوم الحساب عند ما يكتب أو يخط بيده ولله در الشاعر إذ يقول:
و ما من كاتب إلا ستبقى كتابتـه و إن فنيت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء يسرك في القيامة أن تراه
ورحم الله شهيد الإسلام، صاحب الظلال، وقد طلب منه أن يكتب استرحاما للطاغية فقال: (إن إصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة يأبى أن ينحني فيخط كلمة يسترضي بها طاغية).
ب- المقولة: وهي التي تنطق بها الألسن :
وللحديث: ((إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوى بها سبعين خريفا في جهنم))([6]).
ج- المسموعة: فإذا أسرك أخوك بحديث وخصك به فلا يجوز نشره أبداً فذلك يقدح في المروءة ويطعن في الصحبة بما لا ينفع معه دواء.
ثالثا مسؤولية العهد:
بينك وبين الله: كالبيعة فهي عهد على الطاعة لولي الأمر، ولكنها مع الله تكون، قال تعالى: إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله [الفتح:10].
ولابد للبيعة من ضابطين:
الوضوح: حتى تعلم ما أنت مقبل عليه، فتتعامل مع الأحداث تعامل الرجال أما الشك والإحباط والانتكاس لأول حدث أو فتنة فتلك بيعة الصبيان ولحديث عبادة بن الصامت قال: ((دعانا النبي فبايعنا، فقال أخذ علينا: أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ويسرنا وأثرة علينا وألا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرا بواحاً عندكم من الله فيه برهان ))([7]).
الوفاء: فلا عذر في مواطن الصدق، وعندما دعا موسى عليه السلام قومه إلى الجهاد قالوا: فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون [المائدة:24]. فأي عذر أقذر من هذا العذر، حيث الانتكاس والفرار والجبن في وقت يراد فيه الثبات والتضحية والفداء، ورحم الله ورضى عن المقداد بن الأسود في وقفته وقولته التي سر لها النبي سرورا عظيما عندما قال: والله يا رسول الله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ولكن نقول لك: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون.
وأما خيانة المسؤولية كيف تكون؟
أن يشق عليهم بما فيه تضييق وشدة وظلم للحديث: ((اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولى من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به))([8]).
أن يحتجب عنهم: بامتناعه عن النظر في مصالحهم: للحديث: ((من ولاه الله شيئا من أمور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة))([9]).
أن يستعمل على الناس غير الكفء الصالح للحديث: ((من ولي من أمر المسلمين شيئا، فأمر عليهم أحدا محاباة، فعليه لعنة الله، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم))([10]).
أن يستثيرهم بما يكرهونه رغبة في الانتقام منهم وإيقاع الأذى بهم فذلك دليل خسة وطبع لئيم، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال: ((ألم ترى أن قومك حين بنوا البيت اقتصروا عن قواعد إبراهيم؟ فقلت: يا رسول الله ألا تردها على قواعد إبراهيم؟ قال لو لا حدثان قومك بالكفر))، وفي رواية: ((لولا أن قومك حديثوا عهد بجاهلية لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ولجعلت بابها بالأرض، ولأدخلت فيها الحجر))([11]).
تأمل معي كيف أن رسول الله ترك بناء الكعبة على قواعد إبراهيم وإدخال الحجر مراعاة لإيمان الناس وقرب عهدهم بالكفر، فيا ليت من يتولى مسؤولية أي عمل وخاصة العمل الإسلامي أن يكون رحيما بأمة محمد وأن يكون فيهم كما وصف رسول الله نفسه إذا يقول: ((إنما أنا لكم مثل الوالد لولده))([12]).
أما استخدام الأساليب الملتوية، واستثارة الآخرين بما يكرهون، بالمعاملة، الاستفزازية حتى إذا غضبوا وقالوا كلمة دون قصد قامت الدنيا ولم تقعد، نقول ينبغي أن نتنزه عن هذه الأساليب الرخيصة التي لا نجدها إلا في الأراذل من البشر.


________________________________________
([1])رواه أحمد.
([2])رواه البخاري ومسلم.
([3]) ابن ماجة .
([4])رواه مسلم.
([5])البخاري ومسلم.
([6])رواه الترمذي.
([7])رواه البخاري.
([8])رواه مسلم.
([9])رواه أبو داود .
([10])رواه الحاكم وقاله صحيح الإسناد.
([11])رواه مسلم.
([12])رواه أبو داود والنسائي.

ملخص الخطبة
1- مسؤولية الإنسان عن عمله فرع عن إدراكه ووعيه. 2- تسقط مسؤولية الإنسان عن فعله في أحوال. 3- ما عدا هذه الأحوال فكل مسؤول عن فعله وقوله. 4- قد تتسع المسؤولية فيكون مسؤولاً عن فعل غيره. 5- أنواع المسؤولية: أ- مسؤولية القدوة والمنصب. ب- مسؤولية الكلمة. ج- مسؤولية العهد.

رعاية الحاكم لأمته ومسؤوليته عنها
الحاكم هو صاحب الولاية العامة على شؤون الناس عامة، المكلف منهم بتطبيق شرع الله وتنفيذ أحكامة والالتزام بها، والحرص على تحقيق مصالحهم جميعاً بحفظ حقوقهم، وتأمين حاجاتهم، والعمل على حفظ أمن الدولة واستقرارها، سواء على الصعيد الداخلي أو الصعيد الخارجي. وقد حذر الإسلام الحاكم من أي تقصير في القيام بمسؤولياته هذه، وقرر مبدأ المسائلة والمحاسبة عليها في الدنيا والآخرة.
رعاية الرجل لأهله ومسؤوليته عنهم
اهتم الإسلام بالأسرة اهتماماً بالغاً، وحرص على استقرارها واستمرارها، فلأسرة هي أساس بناء المجتمع وتماسكه ؛ لذا تعددت التوجيهات الإسلامية التي ترسم خطوط بناء الأسرة، وتُحدد مسؤوليات أفرادها.
فأعطى الله للرجل رئاسة الأسرة وحمله مسؤولية القيام على شؤونها بتأمين حاجاتها من مأكل ومشرب وملبس إلى غير ذلك مما تحتاجه. كما حمله مسؤولية حُسن تأديب أولاده وتعليمهم الدين والخير وما لا يستغنى عنه من الآداب دون تمييز بين ذكر وأنثى.
وعدم قيام الرجل بمسؤولياته نحو أسرته أو تقصيره فيها يتوجب مسائلته عنها ثم محاسبته عليها في الدنيا والآخرة.
رعاية المرأة لبيت زوجها ومسؤوليتها عنه
اهتم الإسلام والديانات السماوية الأخرى بالمرأة اهتمامه للرجل فحدد لها نطاق مسؤولياتها في الأسرة بما يتفق وبنائها الجسمي والعاطفي الذي لابد له من أن تظهر آثاره على أسرتها وبيتها. ولعل أول مسؤولياتها تبدأ بتحقيقها السكينة والاستقرار لزوجها. ثم مسؤوليتها في تربية أولادها وتنشئتهم وتنمية قدراتهم العقلية والانفعالية والجسمية في ظل بيت تغمره المودة والرحمة، بالإضافة لمسؤوليتها في حفظ مال زوجها وحسن التدبير له، ومحافظتها على عِرضه بحفظ نفسها.
ولا يعني هذا أن لا تقوم المرأة بأعمال أخرى في المجتمع الذي تعيش فيه. بل لأهمية الأسرة ودورها في بناء المجتمع الصالح نجد الحديث النبوي الشريف قد ركز على ذكر مسؤوليات المرأة في بيتها. وفي حالة تقصيرها عن قيامها في مسؤولياتها فإنها تُسأل أو تحاسب على ذلك في الدنيا والآخرة مثلها مثل الرجل ؛ فهما في نظر الشريعة الإسلامية سواء في تحمل المسؤولية والمحاسبة.
رعاية العامل لعمله ومسؤوليته عنه
العمل في الإسلام من أطيب أنواع الرزق وأفضله. سُئل الرسول محمد أي الكسب أطيب أو أفضل ؟ قال:"عَمَلُ الرجل بيده، وكلُّ بيع مبرور" (المستدرك، كتاب البيوع، ج2،ص 13.)
وبين لنا الرسول محمد في هذا الحديث أن كل عامل مؤتمن على العمل الذي يقوم به، ومطالب بحسن إدارته والسعي في تحقيق صلاحه فقال الرسول محمد :"إنً الله يُحب إذا عًمِل أحدكم عملاً أن يتقنه" (مسند أبي يعلى ج7، ص 349،حديث 4386.)
بالإضافة إلى تقديم النصح والتوجيه لكل ما من شأنه أن يمس مصلحة العمل، وأي إهمال أو تقصير للعامل في أمانته وإخلاصه في العمل يستوجب المساءلة والمحاسبة في الدنيا والآخرة.
mthm4 — 2010-03-09 11:31
بسم الله الرحمن الرحيم
YUSOO — 2010-03-13 15:36 — تقرير عن موقف الاسلام من التعصب
أنا عندي بس موقف الاسلام من التعصب :


دولة الإمارات العربية المتحدة
وزارة التربية و التعليم
مدرسة صفية بنت حيي





تقرير عن :-



موقف الاسلام من التعصب
















عمل الطالبة \ الطالب :
من الصف : التاسع
تحت إشراف المعلمة \ المعلم :






الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...أما بعد:
فان الإسلام العظيم قد نبذ كلًّ ما من شأنه التفريق بين أتباعه، وحث على الالتحام والتوحد والتماسك والتآخي الذي ينتج عنه المحبة والقوة...وقد أسس الرسول صلى الله عليه وسلم دولته الأولى على أساس الأخوة الإيمانية المبنية على المحبة والتضحية لذلك كانت قوية وأقامت حضارة لم تعرف الإنسانية لها مثيلا في العدل والحب والأخوة وخدمة الإنسانية جمعاء.... عندما بني النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم المسجد ليكون النواة الأولى التي تنطلق منها الدولة ثم آخى بين الأنصار والمهاجرين....وحثهم على التقارب والمحبة في قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحبًّ لأخيه المسلم ما يحب لنفسه"، وفي قوله تعالى حاثاً على التعاون في الخير: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان". والتأكيد على الأخوة الصادقة في قوله تعالى: "إنما المؤمنون إخوة".
من هنا فإنه يجب أن يعلم الجميع أن الإسلام أراد من المسلمين جميعاً أن يتحدوا على أساس متين ليكونوا قوة واحدة وعلى قلب رجل واحد، ورفض التشتت والتحزّب والتفرق لأن ذلك من شأنه إضعاف الموقف وتشتيت القوة وتمكين الأعداء من الأمة التي أراد الله لها أن تسود ووضعها في مكانه مرموقة متقدمة الأمم جميعاً في قوله تعالى: "كنتم خير امة أخرجت للناس".
رفض الإسلام أن تكون هذه الأمة ضعيفة لأنها تحمل رسالة الخير للبشرية فيجب عليها أن تكون قوية متماسكة حتى تؤدي رسالتها على الوجه الأكمل...فنهى الله تعالى عن التفرق في الدين في قوله تعالى: "ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات".
وقوله تعالى: "ولا تكونوا من المشركين، من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كلُّ حزبٍ بما لديهم فرحون". بل أراد لهم أن يكونوا حزباً واحداً متمسكاً بمنهج الله القويم وقد تكفّل الله تعالى لهم بالنصر والتمكين إن هم فعلوا ذلك قال تعالى: "ألا إنّ حزب الله هم الغالبون".
والمقصود هنا التفرق في المعتقد والأصول والبعد عن عقيدة الإسلام الصحيحة التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، قال تعالى: "وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرَّق بكم عن سبيله ذلك وصاكم به لعلكم تتقون".
فالطريق الموصل إلى الله تعالى إنما هو طريق واحد.. وقد وضحه النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته حيث كان جالساً على الأرض فخط عليها خطاً مستقيماً وخط حول هذا الخط خطوطاً قصيرة، ثم قرأ: "وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تنبعوا السبل..."الآية.
ثم قال وهو يمر بإصبعه الشريفة على الخط المستقيم: "هذا صراط الله وهذه طرق على رأس كل طريق منها شيطان يدعو الناس إليه".
ثم بين صلى الله عليه وسلم هذا الأمر محذراً هذه الأمة من الافتراق والتحزب قائلاً: "تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاثٍ وسبعين فرقه كلها في النار إلا واحدة. قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: هي الجماعة". وفي رواية أخرى: "ما أنا عليه وأصحابي".
وهذا يؤكد أن النجاة والقوة لا تكون بالتفرق والتحزب إلى أحزاب وشيع وطرقٍ شتى، وإنما بالانتماء إلى طريق واحد وبسلوك طريق واحد , إنما هو طريق النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحبهِ.
إن الإسلام يحارب التفرق الذي ينافي التكتل..ولكن التكتل ينافي التحزّب الذي يعني التعصب لطائفة من الطوائف الإسلامية ضد الأخرى..خاصة إذا كانت كلها على عقيدة إسلامية صحيحة والخلاف بينها خلاف اجتهادي في الوسائل والطرق وليس في الأصول والمعتقدات, لأن الذي ذمًِه القرآن الكريم وكذا النبي صلى الله عليه وسلم في التفرق والتحزّب هو القائم على أسس عقائدية مخالفة لمنهج الإسلام، أما تقليد المذاهب الفقهية القائمة على الاجتهاد السليم فظاهرة صحية ودليل على تفكير الأمة وتقدمها، وقد حثَّ كثيرٌ من علماء الأمة المسلمين عامة على تقليد أحد المذاهب الفقهية لأنها في الفروع وهي في مجال الاجتهاد بشرط عدم التعصب المذهبي...ويقاس على هذا الأمر الأحزاب السياسية في ديار المسلمين التي تنتمي في الأصل إلى العقيدة الإسلامية، وتجتهد في المجال السياسي لتصل إلى حلول عملية لا تتعارض مع الإسلام لحل القضايا السياسية سواء في فلسطين أو غيرها ومن المعلوم أن الإسلام قد أباح الاجتهاد لذوي الخبرة والاختصاص في القضايا الفرعية التي يمكن الاجتهاد
فيها ,حتى إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد جعل لكل مجتهد نصيب إن كان من أهل الاختصاص وإن أخطأ.
ومن المعلوم أيضا أنه لا اجتهاد مع النص ......ولا اجتهاد في المسائل المعلومة من الدين بالضرورة كالمسائل الاعتقادية الأصولية التي فيها نصٌ واضح وأجمع عليها السلف، فلا مجال للاختلاف فيها.
أما الأحزاب التي لا تتخذ الإسلام عقيدة وترفض الانتماء لهذا الدين فهي مرفوضة في الإسلام جملة وتفصيلاً...لكن يمكن التعامل معها بالحوار الهادف البناء لعلها تعود إلى رشدها والى أمتها هكذا علمنا ديننا الحنيف.
فديننا وأمتنا تحثنا على الوسطية والاعتدال في كل الأمور قال تعالى: "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً"....
كما حثنا على دعوة الناس ومناقشتهم مناقشة عقلية منطقية واعية عسى أن يقتنعوا بالحق
قال تعالى: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن".
وقد جاء الإسلام ليحارب أشكال التعصب والانغلاق ويثبًت جذور الحوار البنًّاء....فالتعصب يأتي في اللغة بمعنيين:
الشدة والتجمع، والإحاطة والنصرة.
والمعنى الاصطلاحي لا يخرج عن المعنى اللغوي إذ التعصب: "هو التشدد وأخذ الأمر بشدة وعنف وعدم قبول المخالف ورفضه وألا يتبع غيره ولو كان على صواب".
وهذا مخالف لديننا الحنيف الذي ذمًّ التعصب بهذا المفهوم الذي لا يؤدي إلا إلى الشجار والتفرق والتشرذم والاعتداء على الآخرين، نعم إن كلمة "تعصب" تعني اختلالاً فكرياً يليه اختلالُ وجداني يتحمس للاختلال الأول ليتبعه اختلالٌ سلوكي تراه العين المجردة وتقيس مضاره المرئية الإنسانية جمعاء...على صاحبه وعلى دوائره كما يقول علماء الاجتماع.
وقد حثُّ الإسلام على إتباع الحكمة في الدعوة والمناقشة والمناظرة والجدال بالتي هي أحسن...كما بيًّن المصطفى صلى الله عليه وسلم أن المسلم عليه أن يقبل الحق والحكمة حتى لو كانت عند العدو وذلك كما في قوله صلى الله عليه وسلم :" الحكمة ضالة المؤمن أنىّ وجدها فهوا أحق بها".
كما أن التعصب ضد التسامح الذي يدعو إليه ديننا الحنيف، والانغلاق ضد الانفتاح، والتحجر ضد الفكر ورفض الآخر، وعدم قبوله ضد التواصل معه، والتعايش والتوافق، والعصبية ضد التجرد للحق والانتصار له...مع أن الإسلام قد ألدّ على التسامح، والانفتاح على الغير بالخير، والتفكر والانطلاق بالفكر والتقدم به، والتواصل مع الآخرين غير المحاربين إلا بشروط، والتعايش والتوافق مع الآخرين بالعدل والإحسان والانتصار للحق وذم كل ما يخالف هذه الأمور, وذلك في آيات كثيرة في القرآن الكريم لا يتسع المجال لذكرها هنا.
فالإسلام حارب أشكال التعصب والانغلاق، فكل بني آدم مكرمٌ لقوله تعالى: "ولقد كرما بني آدم وحملناهم في البر والبحر" وقال تعالى حاثا على التماسك والتعاون على الخير: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان".
وقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن كل عصبية جاهلية محرمة في قوله: "من قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبية أو يدعو إلى عصبية، أو ينصر عصبية فقُتل، فقتلته جاهلية".
كما جعل الإسلام المناصرة بين المؤمنين على حق ودفع الظلم، كما في قوله تعالى: "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر".
وفي قوله صلى الله عليه وسلم: "انصر أخاك ظالماً أو مظلوم" فقيل له: قد عرفنا كيف ننصره مظلوماً، فكيف ننصره ظالماً؟، قال: أن تمنعه عن الظلم" وهذه فلسفة جديدة للإسلام لنشر مفاهيم العدل والسماحة.
كما حثًّ الإسلام على الإصلاح بين الناس وجعل مكانة المصلح عظيمة وأجره كبير في قوله تعالى: "لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروفٍ أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نوتيه أجراً عظيماً".
وقال صلى الله عليه وسلم: "ألا أدلكم على أعظم درجة من الصلاة والصيام؟ إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة ! لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين".
ثم إن الإسلام ينشر مفهوم الولاء والبراء من منطلقاته العقائدية فالولاء هو النصرة والتأييد والدعم العملي، لكل من يعتقد بعقيدة الإسلام ويلتزم بالإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة، والبراء هو التبرؤ من كل من لا يعتقد بعقيدة الإسلام ويخالف هذا الدين ويعاديه بالشكل والمضمون، وليس معنى هذا أن نعادي البشرية جمعاء فقد سبق الحديث بأن الإسلام يحث أتباعه على العدل والإحسان، كما أنه يدعو المسلم إلى معاملة غير المسلم بالحسنى خاصة إذا كان غير محارب للإسلام وأهله، ولم يعتد على الإسلام ولا على عقائده وشرائعه, أما إن كان قد تعدى على الإسلام أو على حقوق المسلمين فيجب محاربته والتبرؤ منه.
إن الإسلام دينٌ يدعو إلى السلام المبني على العدل والاعتدال والمساواة, فهو دين سلام وعدالة واعتدال يقوم على ركائز من الفكر السوي والعقل السليم والمنطق القويم ، فيقابل الدعوى بالحجة والطرح بما يدعمه من الدلائل والبراهين، ويستهجن ديننا الإكراه والتسلط في حق الآخرين, حتى لو كانوا أهل كتاب, قال تعالى: "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم، وقولوا آمنا بالذي أُنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون".
وهذا يعني أن المسلم يجب أن يكون وسطياً في فهمه وتعامله مع الآخرين وفي جميع علاقاته فلا تطرف ولا تهاون في الدين.
كما أن التعصب والتطرف ينافي الإحسان إلى الآخرين في مفهوم الإسلام إذ إن الإسلام لا يقتصر على المعروف فقط في مفهوم الإحسان، وإنما يتناول هذا مع غيره من الحقوق كاحترام حق الآخرين في الرأي والفكر فيما يمكن الاجتهاد فيه، مما يجعل التعايش بسلام بين أبناء الوطن الواحد.
حتى إن الإسلام يكفل التعايش مع أهل الكتاب مع الحفاظ على معتقدهم -يعني حرية الاعتقاد- مما يؤسس لبناء حضارة إنسانية تسعد جميع أبناء البشر..وتكفل وترعى مصالح الناس جميعهم على اختلاف أشكالهم وألوانهم وأجناسهم، بل معتقداتهم ومذاهبهم الفكرية، والجار -مهما كان مسلماً أو ذمياً- فقد صان الإسلام حريته الأساسية في الحياة الكريمة والبقاء، وفي حق التملك، وتنمية الموارد في إطار الأسس والمقومات العادلة التي أقرها، وفرضها على الجميع من أجل الصالح العام، وفي الحديث: "كل المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه، يحسب امرئٍ من الشر آن يحقر أخاه المسلم ".
وفي حق الذمي المعاهد قال صلى الله عليه وسلم: "من قتل معاهداً لم يجد رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً ".
فالتسامح في الإسلام الذي هو ضد التعصب، يتمثل في احترام حق الغير في ممارسة حقوقه الإنسانية من حرية العقيدة-إن لم يكن مسلماً- وفي الرأي وفي التعبير، إضافة إلى توفير حق الحماية له في العيش بسلام حالة الاختلاف قال تعالى: "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي".

الحوار الهادف:
وحتى لا يكون التعصب الحزبي هو السائد فقد وضع الإسلام وسيلة من أرقى وسائل إحقاق الحق على مر العصور، وهي استخدام العقل الواعي السليم، والحكم بمقتضى منطق الحكمة في كل القضايا المتعلقة بالدين والدنيا وما يرجع إليهما, من خلال الحوار البناء, وهذا الحوار هو أساس الدعوة إلى إحقاق الحق وإزالة كل خلاف ينشأ بين الإنسان وغيره.




ضوابط نجاح الحوار:
وقبل الحديث عن ضوابط نجاح الحوار فقد حدد علماء الإسلامً أخلاقيات الحوار من أجل نجاح أي حوار, ومن أجل الوصول إلى الحق وعدم الانزلاق إلى التعصب الأعمى الذي يؤجج مشاعر الحقد، وتضخيم الذات وينشر الجهل والتخلف المعرفي، والانغلاق وضيق الأفق، كما يؤدي إلى تقديس البشر والغلو فيهم، والفهم الديني الخاطئ.
فلابد من معرفة أخلاقيات التعامل مع المخالف، وهي ما تسمى:
أخلاق الحوار:
فلكي يكون الحوار مثمراً ومؤدياً إلى الغرض المطلوب منه لابد أن يتحلى بمجموعة من الأخلاق والآداب منها:
1. الإخلاص وتوفير النية الحسنة من أجل الوصول للحق.
2. التأدب في القول: مطلوب أن يكون المحاور مهذباً في ألفاظه فالكلمة الطيبة صدقة...وعليه الابتعاد عن الطعن واللعن، وأن يجادل بالتي هي أحسن "وجادلهم بالتي هي أحسن" ، "ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم". والمؤمن ليس بطعان ولا لعان ولا فاحش ولا بذيء.
3. العدل والإنصاف- "ولا يجرمنكم شنآنُ قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى".
4. ترك المراء لأن المماري لا يطلب الحق....بل المغالبة ومعارضة الخصم، قال تعالى: "إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد" والمماراة هي المخاصمة والمجادلة....وهي من المرية بمعنى الشك والريبة.
5. التأدب في الجلوس: فينبغي على المحاور أن يجلس جلسة تدل على احترام من يحاوره.
6. عدم السخرية, قال تعالى : "يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قومٌ من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم".
7. التحلي بالصبر والحلم, قال صلى الله عليه وسلم: "ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب".
8. الترفق بالخصم: فإذا أخطأ المحاور وأراد من محاوره المساعد فليساعده, ويوقف خطأه من غير تخجيل, قال تعالى: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة".
9. حسن الاستماع للخصم وتجنب المقاطعة.
10. التزام الصدق, فهو من الصفات الحميدة التي حثُّ عليها الإسلام.
11. تجنب الإساءة إلى الخصم, وعدم استصغاره والصياح في وجهه واحتقاره.
12. إصلاح المنطق وتهذيبه, وتجنب اللحن في كلامه والإفصاح عن بيانه فقد استعان موسى عليه السلام بالدعاء وبأخيه هارون، قال تعالى: "واحلل عقد من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي".
13. الحرية في النقد وإبداء الرأي: فلا يكن في الحوار إرهاب فكري من أحد الطرفين، لأن الإرهاب الفكري نوع من الاستبداد يضيق آفاق الحوار, ويقتل المواهب والملكات, إضافة إلى أنه يشحن النفس ولا يصل إلى الحق.
14. الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضيته, وهذا مقرر شرعاً فلكي تحافظ على سلامة القلوب يجب أن تبتعد عما يسيء ويحرج, وأن تعفو عن الخصم إذا صدرت منه بعض الكلمات المسيئة إذا خرجت عفواً، فان ذلك أدعى للخصم أن يحترم رأيك وربما يميل إليه إن كان حقاً.
هذه أهم أخلاقيات الحوار التي رسخها الإسلام.

أما ضوابط الحوار الناجح فهي:
1. تحديد المصطلحات قبل الحوار: حتى يتوجه الحوار وجهته الحقيقية السليمة.
2. ضرورة العلم بالقضية المطروحة للنقاش لأن جهل أحد الطرفين بالموضوع يقطع الحوار، ويذهب الوقت سدى ولا يحصل المقصود، قال تعالى: "ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدىً ولا كتابٍ منير".
3. الاتفاق على الثوابت والمسلمات: وقد تكون مرجعها أنها عقلية بحتة لا تقبل النقاش عند العقلاء المتجردين كحسن الخلق، وقبح الكذب وشكر المحسن ومعاقبة المذنب، أو أن تكون مسلمات دينية، فالوقوف على الثوابت والمسلمات والانطلاق منها يتحدد مريد الحق ممن لا يريد إلا المراء والجدل؟
4. الانطلاق من المتفق عليه للمختلف فيه وهذا منهج القرآن الكريم، قال تعالى: "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي انزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون".
5. البعد عن التعميم: إن التعصب الأعمى يدفع صاحبه إلى إصدار الأحكام العامة المطلقة على الخصم دون تمييز بين حالة وحالة أو شخص وشخص، وهذا نوع من الظلم وعدم الشعور بالمسؤولية...فيجب التفريق بين الحالات قال تعالى: "ولا تزر وازرة وزر أخرى".
6. التزام طرق الإقناع الصحيحة...وهذا يترتب عليه "إن كنت ناقلاً فالصحة أو مدعياً فالدليل".
7. عدم الالتزام بضد الدعوى...إذ كيف تدعو إلى أمرٍ وتلتزم ضده....فهذا مرفوض في الحوار السليم.
8. سلامة كلام المحاور ودليله من التناقض.
9. تجنب الحيل في المناظرة فلا يكون الدليل ترديد لأصل الدعوى.
10. عدم الطعن بأدلة المحاور إلا ضمن الأصول المنطقية.
11. الرضا بالنتائج وقبولها، فلابد في نهاية الحوار من نتائج يتوصل إليها المتحاوران والواجب الرضا والقبول بالنتائج والالتزام الجاد بها، وما يترتب عليها وإذا لم يتحقق هذا الأصل كان الحوار ضربا من العبث الذي يتنزه عنه العقلاء.

هذه أهم الضوابط التي يذكرها علماء الإسلام للحوار الجاد والهادف الذي نطمح إليه في مجتمعنا الفلسطيني المسلم كي نوحد جهودنا ونوجه وحدتنا إلى عدونا المتربص بنا، ومن أجل أن تكون قوة يحسب لها الأعداء الحساب لابد لنا من الحوار ثم الحوار ليس من أجل الحوار وإنما من أجل الوصول إلى الحق...والى الوحدة والتلاحم..."واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا".

نسأل الله العلي العظيم أن يؤلف بين قلوبنا ويجمعنا على الحق الذي يرضيه عنا وان يلهمنا رشدنا.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
gun grave — 2010-03-13 19:08
انا بخيل انا مب شاطر بالعربي في الماني صح سوري
galaxsy — 2011-02-15 13:31
هلا وغلا غرشوه

أكيد ممكن تقضل تقرير عن درس اسرار في الكون أن شاء الله يعجبج يختي ..
مقدمة

إن أجمل لحظة يعيشها المؤمن عندما يتّخذ من العلم طريقاً للإيمان بالله تعالى واليقين بعَظَمَة كتابه ومعجزته الخالدة. وما الحقائق العلمية والكونية الغزيرة التي يفيض بها القرآن إلاّ وسيلة هيّأها الله تبارك وتعالى لكلّ مؤمن ليزداد بها إيماناً بهذا الخالق العظيم، ووسيلة لكلّ ملحد يرى من خلالها نور الإيمان ونور القرآن وصدق رسالة الإسلام.
ولا نعجب إذا علمنا أن العلماء قد بدءوا فعلاً بالعودة إلى نفس التعبير القرآني! وهذا الكلام ليس فيه مبالغة أو مغالطة، بل هو حقيقة واقعة تثبت لكل من يدَّعي بأن القرآن ليس معجزاً من الناحية العلمية والكونية، أن القرآن وإن كان كتاب هداية وتشريع، فهو كذلك كتاب علوم، كل عالم يجد فيه معجزة تناسب اختصاصه العلمي.
ومن خلال الحقائق العلمية الكونية في هذا البحث سوف نبحر في بعض الآيات التي تحدثت عن بناء السَّماء، وجاء العلم حديثاً ليؤكد أن الكون كلَّه بناء محكم، ولا وجود فيه لأي خلل أو فراغ أو اضطراب.
فالعلماء يؤكدون الغنى الذي يظهره الكون في البنية المحكمة، ويؤكدون رؤيتهم للنسيج الكوني وكأنه نسيج حُبِك بمنتهى الإتقان والإبداع، وأن النجوم والمجرات تَظهر كالّلآلئ التي تزيّن العقد.

عظمة الكون

هنالك أنواع متعددة من المجرات تسبح في الكون وتشكل لبنات بناء في هذا الكون الواسع. وتوجد في الكون المرئي من هذه المجرات أو "اللبنات" مئات البلايين!! وبالرغم من ذلك لا تشكل إلا أقل من 5 بالمئة من البناء الكوني، أما الـ 95 بالمئة الباقية فهي مادة مظلمة لا تُرى. إن كل مجرة من هذه المجرات تحوي أكثر من مئة ألف مليون نجم! فسبحان مبدع هذا البناء العظيم.
إن الضوء يقطع في الثانية الواحدة 300 ألف كيلو متراً تقريباً، وهو يقطع في سنة كاملة 9.5 تريليون كيلو متراً تقريباً، والمجرَّة التي تبعد عنا بليون سنة ضوئية، يحتاج ضوؤها للوصول إلينا إلى بليون سنة! خلال هذا الزمن يقطع ضوء هذه المجرة مسافة قدرها 9.5 ألف مليون مليون مليون كيلو متر!!
شكل (1) الكون كما يظهر بالأجهزة المكبرة الحديثة، وتظهر فيه النجوم والغبار والدخان الكوني، إنها عظمة الخالق تبارك وتعالى. إنه بناء مُحكم لا وجود فيه للخلل أو الفراغ أو الفروج والشقوق. إن هذا المشهد المهيب ينبغي أن يكون وسيلة لمزيد بالخالق تبارك وتعالى والخوف من عقابه، كيف لا وهو القائل عن عباده المؤمنين: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: 191].

شكل (2) المجرات تزيّن الكون كما تزين اللآلئ العقد: في هذه الصورة تظهر المجرات البعيدة بألوانها الحقيقية تماماً كالزينة، وقد حدثنا عنه القرآن عن هذا المشهد قبل أن يراه العلماء بقرون طويلة في قوله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ [ق: 6].


لآلئ تزيِّن العقد!
عندما رأى العلماء هذا الكون بمناظيرهم المقربة والمكبرة، ورأوا ما فيه من نجوم ومجرات وغبار كوني وجدوا أنفسهم أمام بناء هندسي كوني فسارعوا لإطلاق مصطلح [البناء] على هذا الحشد الضخم من المجرات والدخان والغبار، ورأوا فيه ألواناً وزينة فشبهوها باللآلئ!
شكل (3) تمثل المادة المظلمة أكثر من 95% من حجم الكون، هذه المادة لا نراها ولكنها موجودة وهي التي تسيطر على توزع المادة المرئية في الكون. وحجم المادة المرئية في الكون أقل من 5% وهنا تتجلى عظمة القرآن عندما تفوق على العلم بتسمية السماء ﴿بناء﴾ وليس كما يسميها العلماء "فضاء".

شكل (4) مجرة حلزونية تسير في الكون وفق نظام محكم، وتبعد أكثر من 130 ألف سنة ضوئية!! ويوجد أكثر من مئة ألف مليون مجرة في الكون أكبر وأصغر من هذه. إن السماء كما يقول العلماء بناء محكم بل السماء تظهر غنى في البناء، وهذا ما حدثنا عنه القرآن بل إن البارئ سبحانه قد أقسم بهذا البناء: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ [الشمس: 5].
وفي أقوال العلماء عندما تحدثوا عن البناء الكوني نجدهم يتحدثون أيضاً عن تشبيه جديد وهو أن المجرات وتجمعاتها تشكل منظراً رائعاً بمختلف الألوان الأزرق والأصفر والأخضر مثل الخرز على العقد، أو مثل اللآلئ المصفوفة على خيط. أي أن هؤلاء العلماء يرون بناءً وزينةً.
ففي إحدى المقالات العلمية نجد كبار علماء الفلك في العالم يصرحون بعدما رأوا بأعينهم هذه الزينة:
"إن المادة في الكون تشكل نسيجاً كونياً، تتشكل فيه المجرات على طول الخيوط للمادة العادية والمادة المظلمة مثل اللآلئ على العقد".
إذن في أبحاثهم يتساءلون عن كيفية بناء الكون، ثم يقررون وجود بناء محكم، ويتحدثون عن زينة هذا البناء. ويقررون أن الكون يمتلئ بالمادة العادية المرئية والمادة المظلمة التي لا تُرى، أي لا وجود للفراغ أو الشقوق أو الفروج فيه. لقد وجدتُ أن القرآن يتحدث بدقة تامة وتطابق مذهل عن هذه الحقائق في آية واحدة فقط!!!
والأعجب من ذلك أن هذه الآية تخاطب الملحدين الذين كذبوا بالقرآن، يخاطبهم بل ويدعوهم للنظر والتأمل والبحث عن كيفية هذا البناء وهذه الزينة الكونية، وتأمُّل ما بين هذه الزينة كإشارة إلى المادة المظلمة، تماماً مثلما يرون!!!
يقول تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾ [ق: 6]. والفروج في اللغة هي الشقوق.
واليوم نحن نشاهد من خلال الصور البناء الكوني كما ظهر للعلماء في أضخم عملية حاسوبية، وتظهر المجرات كلبنات البناء التي تزين السماء، وتظهر المادة المظلمة بلون أسود.

إذن تأمل معي قول العلماء بأن السماء بناء، ومزينة، ولا فروج أو فراغ فيها، وتأمل كذلك قول الله تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ﴾، ألا تصور لنا الآية الكريمة ما يراه العلماء اليوم بأحدث الأجهزة؟
وتأمل أيضاً أخي القارئ كيف يتحدث هؤلاء العلماء في أحدث اكتشاف لهم عن كيفية البناء لهذه المجرات، وكيف تتشكل، وكيف تُزيّن السّماء كما تزين اللآلئ العقد! حتى الفراغ بين المجرات والذي ظنّه العلماء أنه خالٍ تماماً، اتضح حديثاً أنه ممتلئ تماماً بالمادة المظلمة، وهذا يثبت أن السماء خالية من أية فروج أو شقوق أو فراغ، وبما يتطابق تماماً مع النص القرآني الكريم.


الخاتمة
في هذه الوجوه المتعددة ردّ على دعوى أولئك الذين يهاجمون الإعجاز العلمي لكتاب الله تعالى، وردّ على كل من يعتقد بأن المسلمين ما داموا متخلفين علمياً وتقنياً، فلا يجب عليهم أن يبحثوا في الإعجاز العلمي! وردّ على من يقول بأن المسلمين ينتظرون دائماً الغرب الملحد ليقدم لهم الحقائق والاكتشافات العلمية، ثم ينسبوا هذه الاكتشافات للقرآن.
بل على العكس من ذلك! ففي اكتشافات الغرب لهذه الحقائق وحديث القرآن عنها بدقة مذهلة وخطاب القرآن لهؤلاء الملحدين، في كل ذلك أكبر دليل على صدق كتاب الله تعالى، وأنه كتاب حقّ. ولو كان هذه القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم، لنسبَ هذه الاكتشافات لنفسه، لماذا ينسبها لأعدائه من الملحدين ويخاطبهم بها؟؟


المرجع :
كتاب أسرار الكون بين العلم و القرآن