أرشيف study4uae

أرشيف للقراءة فقط — لا يمكن التسجيل أو المشاركة.

الََـِِـِِـِِِصِِـِِـََِِِِـدقََــِِِِـِِـِِِِِـِِ ـِِهََــِِـََِِـِِ

آبدويـہ — 2009-08-22 17:31 — الََـِِـِِـِِِصِِـِِـََِِِِـدقََــِِِِـِِـِِِِِـِِ ـِِهََــِِـََِِـِِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
قال الله تعالى آمراً نبي



ه (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [إبراهيم:31]. ويقول جل وعلا: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ... (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [البقرة:195]. وقال سبحانه: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [البقرة:254]. وقال سبحانه: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [البقرة:267]. وقال سبحانه: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [التغابن:16].



ومن الأحاديث الدالة على فضل الصدقة قوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة } [في الصحيحين]. والمتأمل للنصوص التي جاءت آمرة بالصدقة مرغبة فيها يدرك ما للصدقة من الفضل الذي قد لا يصل إلى مثله غيرها من الأعمال، حتى قال عمر رضي الله عنه: ( ذكر لي أن الأعمال تباهي، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم ) [صحيح الترغيب].




يــــتــــبــع
آبدويـہ — 2009-08-22 17:36
فضائل وفوائد الصدقة

أولاً: أنها تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى كما في قوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { إن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى } [صحيح الترغيب].

ثانياً: أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار } [صحيح الترغيب].

ثالثاً: أنها وقاية من النار كما في قوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { فاتقوا النار، ولو بشق تمرة }.

رابعاً: أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامر (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif) قال: سمعت رسول الله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif) يقول: { كل امرىء في ظل صدقته، حتى يقضى بين الناس }. قال يزيد: ( فكان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة )، قد ذكر النبي (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif) أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: { رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه } [في الصحيحين].


خامساً: أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { داووا مرضاكم بالصدقة }. يقول ابن شقيق: ( سمعت ابن المبارك وسأله رجل: عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجها بأنواع العلاج، وسأل الأطباء فلم ينتفع به، فقال: اذهب فأحفر بئراً في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ ) [صحيح الترغيب].


سادساً: إن فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif) لمن شكى إليه قسوة قلبه: { إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم } [رواه أحمد].


سابعاً: أن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء كما في وصية يحيى عليه السلام لبني إسرائيل: ( وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم ) [صحيح الجامع] فالصدقة لها تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجرٍ أو ظالمٍ بل من كافر فإن الله تعالى يدفع بها أنواعاً من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم وأهل الأرض مقرون به لأنهم قد جربوه.


ثامناً: أن العبد إنما يصل حقيقة البر بالصدقة كما جاء في قوله تعالى: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [آل عمران:92].


تاسعاً: أن المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك وفي ذلك يقول (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً } [في الصحيحين].


عاشراً: أن صاحب الصدقة يبارك له في ماله كما أخبر النبي (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif) عن ذلك بقوله: { ما نقصت صدقة من مال } [في صحيح مسلم].


الحادي عشر: أنه لا يبقى لصاحب المال من ماله إلا ما تصدق به كما في قوله تعالى: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [البقرة:272]. ولما سأل النبي (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif) عائشة رضي الله عنها عن الشاة التي ذبحوها ما بقى منها: قالت: ما بقى منها إلا كتفها. قال: { بقي كلها غير كتفها } [في صحيح مسلم].


الثاني عشر: أن الله يضاعف للمتصدق أجره كما في قوله عز وجل: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [الحديد:18]. وقوله سبحانه: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [البقرة:245].


الثالث عشر: أن صاحبها يدعى من باب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة كما في حديث أبي هريرة (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif) أن رسول الله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif) قال: { من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير: فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الريان } قال أبو بكر: يا رسول الله، ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة فهل يُدعى أحد من تلك الأبواب كلها: قال: { نعم وأرجو أن تكون منهم } [في الصحيحين].


الرابع عشر: أنها متى ما اجتمعت مع الصيام واتباع الجنازة وعيادة المريض في يوم واحد إلا أوجب ذلك لصاحبه الجنة كما في حديث أبي هريرة (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_ratheya.gif) أن رسول الله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif) قال: { من أصبح منكم اليوم صائماً؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟ } قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { ما اجتمعت في امرىء إلا دخل الجنة } [رواه مسلم].



الخامس عشر: أن فيها انشراح الصدر، وراحة القلب وطمأنينته، فإن النبي (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif) ضرب مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثدييهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا اتسعت أو فرت على جلده حتى يخفى أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعها ولا تتسع [في الصحيحين] ( فالمتصدق كلما تصدق بصدقة انشرح لها قلبه، وانفسح بها صدره، فهو بمنزلة اتساع تلك الجبة عليه، فكلمَّا تصدَّق اتسع وانفسح وانشرح، وقوي فرحه، وعظم سروره، ولو لم يكن في الصَّدقة إلا هذه الفائدة وحدها لكان العبدُ حقيقياً بالاستكثار منها والمبادرة إليها وقد قال تعالى: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [الحشر:9].



السادس عشر: أنَّ المنفق إذا كان من العلماء فهو بأفضل المنازل عند الله كما في قوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { إنَّما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل.. } الحديث.



السابع عشر: أنَّ النبَّي (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif) جعل الغنى مع الإنفاق بمنزلة القرآن مع القيام به، وذلك في قوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { لا حسد إلا في اثنين: رجلٌ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل والنهار }، فكيف إذا وفق الله عبده إلى الجمع بين ذلك كله؟ نسأل الله الكريم من فضله.



الثامن عشر: أنَّ العبد موفٍ بالعهد الذي بينه وبين الله ومتممٌ للصفقة التي عقدها معه متى ما بذل نفسه وماله في سبيل الله يشير إلى ذلك قوله جل وعلا: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقتَلُونَ وَعداً عَلَيْهِ حَقّاً فِى التَّورَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالقُرءَانِ وَمَنْ أَوفَى بِعَهدِهِ مِنَ اللهِ فَاستَبشِرُواْ بِبَيعِكُمُ الَّذِى بَايَعتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظِيمُ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [التوبة:111].



التاسع عشر: أنَّ الصدقة دليلٌ على صدق العبد وإيمانه كما في قوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { والصدقة برهان } [رواه مسلم].


العشرون: أنَّ الصدقة مطهرة للمال، تخلصه من الدَّخن الذي يصيبه من جراء اللغو، والحلف، والكذب، والغفلة فقد كان النَّبي (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif) يوصي التَّجار بقوله: { يا معشر التجار، إنَّ هذا البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة } [رواه أحمد والنسائي وابن ماجة، صحيح الجامع].


يــــــــتــــــــــبــــــــع
آبدويـہ — 2009-08-22 17:40
أفضل الصدقات

الأول: الصدقة الخفية؛ لأنَّها أقرب إلى الإخلاص من المعلنة وفي ذلك يقول جل وعلا: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاءِ فَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [البقرة:271]، ( فأخبر أنَّ إعطاءها للفقير في خفية خيرٌ للمنفق من إظهلرها وإعلانها، وتأمَّل تقييده تعالى الإخفاء بإتيان الفقراء خاصة ولم يقل: وإن تخفوها فهو خيرٌ لكم، فإنَّ من الصدقة ما لا يمكن إخفاؤه كتجهيز جيشٍ، وبناء قنطرة، وإجراء نهر، أو غير ذلك، وأمَّا إيتاؤها الفقراء ففي إخفائها من الفوائد، والستر عليه، وعدم تخجيله بين النَّاس وإقامته مقام الفضيحة، وأن يرى الناس أن يده هي اليد السفلى، وأنَّه لا شيء له، فيزهدون في معاملته ومعاوضته، وهذا قدرٌ زائدٌ من الإحسان إليه بمجرد الصدقة مع تضمنه الإخلاص، وعدم المراءاة، وطلبهم المحمدة من الناس. وكان إخفاؤها للفقير خيراً من إظهارها بين الناس، ومن هذا مدح النبي (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif) صدقة السَّر، وأثنى على فاعلها، وأخبر أنَّه أحد السبعة الذين هم في ظلِّ عرش الرحمن يوم القيامة، ولهذا جعله سبحانه خيراً للمنفق وأخبر أنَّه يكفر عنه بذلك الإنفاق من سيئاته [طريق الهجرتين].

الثانية: الصدقةُ في حال الصحة والقوة أفضل من الوصية بعد الموت أو حال المرض والاحتضار كما في قوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { أفضل الصدقة أن تصدَّق وأنت صحيحٌ شحيحُ، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان كذا } [في الصحيحين].

الثالثة: الصدقة التي تكون بعد أداء الواجب كما في قوله عز وجل: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) وَيَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [البقرة:219]، وقوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { لا صدقة إلا عن ظهر غنى... }، وفي رواية: { وخير الصدقة ظهر غنى } [كلا الروايتين في البخاري].

الرابعة: بذل الإنسان ما يستطيعه ويطيقه مع القلة والحاجة؛ لقوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { أفضل الصدقة جهد المُقل، وابدأ بمن تعول } [رواه أبو داود]، وقال (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { سبق درهم مائة ألف درهم }، قالوا: وكيف؟! قال: { كان لرجل درهمان تصدق بأحدهما، وانطلق رجل إلى عرض ماله، فأخذ منه مائة ألف درهم فتصدق بها } [رواه النسائي، صحيح الجامع]، قال البغوي رحمه الله: ( والإختيار للرجل أن يتصدق بالفضل من ماله، ويستبقي لنفسه قوتاً لما يخاف عليه من فتنة الفقر، وربما يلحقه الندم على ما فعل، فيبطل به أجره، ويبقى كلاً على الناس، ولم ينكر النبي (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif) على أبي بكر خروجه من ماله أجمع، لَّما علم من قوة يقينه وصحة توكله، فلم يخف عليه الفتنة، كما خافها على غيره، أما من تصدق وأهله محتاجون إليه أو عليه دين فليس له ذلك، وأداء الدين والإنفاق على الأهل أولى، إلا أن يكون معروفاً بالصبر، فيؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة كفعل أبي بكر، وكذلك آثر الأنصار المهاجرين، فأثنى الله عليهم بقوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [الحشر:9] وهي الحاجة والفقر [شرح السنة].

الخامسة: الإنفاق على الأولاد كما في قوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { الرجل إذا أنفق النفقة على أهله يحتسبها كانت له صدقة } [في الصحيحين]، وقوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { أربعة دنانير: دينار أعطيته مسكيناً، ودينار أعطيته في رقبةٍ، ودينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته على أهلك، أفضلها الدينار الذي أنفقته على أهلك } [رواه مسلم].

السادسة: الصدقة على القريب، كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالاً، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif) يدخلها ويشرب من ماء فيها طيِّبٍ. قال أنس: ( فلما أنزلت هذه الآية: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) لَن تَنَالُواْ البِر حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [آل عمران:92]. قام أبو طلحة إلى رسول الله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif) فقال: يا رسول الله إنَّ الله يقول في كتابه (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) لَن تَنَالُواْ البِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برَّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال رسول الله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { بخ بخ مال رابح، وقد سمعت ما قلت فيها، إني أرى أن تجعلها في الأقربين }. فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول، فقسَّمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه [في الصحيحين].
وقال (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة } [رواه أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجة]، وأخصُّ الأقارب - بعد من تلزمه نفقتهم - اثنان:
الأول: اليتيم؛ لقوله جلَّ وعلا: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) فَلا اقتَحَمَ العَقَبَةَ (11) وَمَا أدرَاكَ مَا العَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَو إِطعَامٌ فِى يَومٍ ذي مَسغَبَةٍ (14) يَتِيماً ذَا مَقرَبَةٍ (15) أَو مِسكِيناً ذَا مَتْرَبةَ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [البلد:11-16]. والمسبغة: الجوع والشِّدة.
الثاني: القريب الذي يضمر العداوة ويخفيها؛ فقد قال (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح } [رواه أحمد وأبو داود والترمذي صحيح الجامع].


السابعة: الصَّدقة على الجار؛ فقد أوصى به الله سبحانه وتعالى بقوله: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) وَالْجَارِ ذِي القُرْبَى وَالْجَارِ الجُنُبِ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [النساء:36] وأوصى النبي (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif) أبا ذر بقوله: { وإذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، واغرف لجيرانك منها } [رواه مسلم].

الثامنة: الصدقة على الصاحب والصديق في سبيل الله؛ لقوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { أفضل الدنانير: دينار ينفقه الرجل على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله عز وجل } [رواه مسلم].

التاسعة: النفقة في الجهاد في سبيل الله سواء كان جهاداً للكفار أو المنافقين، فإنه من أعظم ما بُذلت فيه الأموال؛ فإن الله أمر بذلك في غير ما موضع من كتابه، وقدَّم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في أكثر الآيات ومن ذلك قوله سبحانه: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) انفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُواْبِأَموَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [التوبة:41]، وقال سبحانه مبيناً صفات المؤمنين الكُمَّل الذين وصفهم بالصدق (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) إِنَّمَا المُؤمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَم يَرتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [الحجرات:15]،

وأثنى سبحانه وتعالى على رسوله (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif) وأصحابه رضوان الله عليهم بذلك في قوله: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) لَكِنَ الرَّسُولُ وَالذَّينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الخَيرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ (88) أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوزُ العَظِيمُ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [التوبة:89،88]، ويقول عليه الصلاة والسلام: { أفضل الصدقات ظلُّ فسطاطٍ في سبيل الله عز وجل أو منحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله }
[رواه أحمد والترمذي، صحيح الجامع]، وقال (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif): { من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا } [في الصحيحين]، ولكن ليُعلم أن أفضل الصدقة في الجهاد في سبيل الله ما كان في وقت الحاجة والقلة في المسلمين كما هو في وقتنا هذا، أمَّا ما كان في وقت كفاية وانتصار للمسلمين فلا شك أن في ذلك خيراً ولكن لا يعدل الأجر في الحالة الأولى: (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_r.gif) وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (صورة خارجية غير محفوظة في الأرشيف — http://www.kalemat.org/gfx/braket_l.gif) [الحديد:11،10].

( إن الذي ينفق ويقاتل والعقيدة مطاردة، والأنصار قلة، وليس في الأفق ظل منفعة، ولا سلطان، ولا رخاء غير الذي ينفق، ويقاتل، والعقيدة آمنة، والأنصار كثرةٌ والنصر والغلبة والفوز قريبة المنازل، ذلك متعلق مباشرةً لله متجردٌ تجرداً كاملاً لا شبهة فيه، عميق الثقة والطمأنينة بالله وحده، بعيدٌ عن كل سبب ظاهر، وكل واقع قريب لا يجد على الخير أعواناً إلا ما يستمده مباشرةً من عقيدته، وهذا له على الخير أنصارٌ حتى حين تصح نيته ويتجرد تجرد الأوليين ) [في ظلال القرآن].


http://www.kalemat.org/sections.php?so=va&aid=425

و الــسلـام عليكم و رحمة الـلـه و بركاتهـ
آبدويـہ — 2009-08-22 17:43
انشاء اللـه تستفيدون من الموضوع
حفيدة المعتصم — 2009-08-22 18:00
شكرااا جزيلاا ع الموضوع المفيد

و يسعدني ان اكون اول من رد على موضوعك المميز

و جزاك الله الف خير

تقبلي مروري.......

اختك ^ــ حفيدة المعتصم ــ^
عيناوي(vip) — 2009-08-22 18:17
شكرا على الموضوع المميز الصراحة كل مواضيعك مميزة وما عليها كلام بارك الله فيكي
8mar 14 — 2009-08-23 10:50
مشكوووره اختي ع الموضوع المتميز ..

ربي لاا هانج ..

^_^ ..
آبدويـہ — 2009-08-23 11:46
حفيدة المعتصم >>> العفو خيتو وانا بعد اسعدني ردج ومتقبله مرورج
.
.
.

عيناوي(vip) >>> مشكور خيو اسعدني مرورك وانت دوووووووووم مواضيعك في القمه

.
.
.

8mar 14 >>> مشكوره ع المرور